منتديات سبيس باور

 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر
 

 حسن الظن بالله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
$~~ HISOKA~~$
شمس المنتدى
شمس المنتدى
$~~ HISOKA~~$

الأوسمة :
ذكر عدد الرسائل : 16344
العمر : 22
الإقامة : !!! EVERYWHERE
الدولة : حسن الظن بالله Soudiarabian
الجنسية : حسن الظن بالله Unknow
تاريخ التسجيل : 04/11/2017
السٌّمعَة : 35

حسن الظن بالله Empty
مُساهمةموضوع: حسن الظن بالله   حسن الظن بالله Emptyالأربعاء أغسطس 08, 2018 6:05 am

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: أطمع الله تعالى عباده في رحمته ورغَّبهم في عفوه، وعلَّق آمالهم في مغفرته: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53]. فمن أخلاق المؤمنين أنهم يجمعون بين الخوف والرجاء؛ يخافون من المعاصي التي ارتكبوها، ويرجون رحمةَ ربِّهم، وعفوه ومغفرته، مقروناً بالعمل بالطاعات، وقال سبحانه: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأعراف: 156]. دلَّت هاتان الآيتان على وجوب حسن الظن بالله تعالى، ويقابله ظَنٌّ مُحرَّم، وهو سوء الظن بالله سبحانه، وهو من كبائر الذنوب؛ لذا أوضح الله تعالى أن المؤمن ليس من شأنه اليأس والقنوط من روح الله تعالى، فقال تعالى: ﴿ إِنَّهُ لاَ يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ ﴾ [يوسف: 87]؛ وقال سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ ﴾ [الحجر: 56]. الذين لا علم لهم بربهم، وكمال اقتداره سبحانه، وأما مَنْ أنعم الله عليه بالهداية والعلم، فلا سبيل للقنوط إليه؛ لأنه يعلم أن الأسباب والوسائل والطرق الموصلة إلى رحمة الله كثيرة جداً بحيث لا يُمكن إحصاؤها.
 
وفي الحديث القدسي: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَىَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِى أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» رواه البخاري ومسلم. فالله تعالى أكثر كرماً وأسرع إجابةً من عبده.
 
وفي حديثٍ آخَر: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي؛ إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ» صحيح - رواه أحمد. دل هذان الحديثان على أن الله تعالى يُعامل عبده على حسب ظنِّه به، وما يتوقَّعه منه من خير أو شر.
 
عباد الله..


متى يكون العبد مُحسناً الظنَّ بالله عز وجل؟ يكون كذلك إذا فَعَلَ ما يوجب له فَضْلَ الله ورحمَتَه، فيعمل الصالحاتِ ويُحسن الظنَّ بأنَّ الله تعالى يقبل منه ذلك، أمَّا أنْ يُحسِنَ الظنَّ وهو لا يعمل؛ فهذا من باب التَّمنِّي على الله، ومَنْ أتْبَعَ نفسَه هواها وتمنَّى على الله الأماني فهو عاجز. وبعضُهم يتَّكل على حُسن ظنه بربِّه ويعتمد عليه مع إقامته على المعاصي، مُتناسياً ما توعَّد الله به مَنْ وقع في مساخطه وما يغضبه، وغافلاً عن الخوف من الله تعالى حتى وقع في الغرور.
 
إذاً؛ حُسْنُ الظنِّ بالله تعالى يقتضي حُسْنَ العمل، فهو يصوم ويُصلِّي ويَتصدَّق ويفعل الخيرات، ثم يُحسن الظنَّ بأنَّ الله تعالى يقبلها منه، أمَّا أن يُحسن العبدُ ظَنَّه بالله تعالى مع مُبارزته له بالعصيان؛ فهذا دأب العاجزين الذين ليس عندهم رأس مال يرجعون إليه، قال ابن القيم - رحمه الله: (ولا ريب أنَّ حُسْنَ الظنِّ إنما يكون مع الإحسان، فإنَّ المُحسِن أحْسَنَ الظنَّ بربِّه أنْ يُجازيه على إحسانه، ولا يُخلف وعده، ويَقْبل توبته، وأمَّا المسيء المُصر على الكبائر والظلم والمخالفات فإنَّ وحشة المعاصي والظلم والحرام تمنعه من حُسن الظنِّ بربِّه).
 
إخوتي الكرام..


تأمَّلوا هذا الحديث القدسي جيداً، الذي خاطب اللهُ تعالى فيه بني آدم جميعاً: «يَا ابْنَ آدَمَ! إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي؛ غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِي. يَا ابْنَ آدَمَ! لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاء، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي؛ غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِي. يَا ابْنَ آدَمَ! إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا؛ لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» حسن - رواه الترمذي. والمراد من الحديث: الحث على تغليب الرجاء على الخوف، وحُسنِ الظنِّ بالله تعالى، قال بعض أهل العلم: معنى حسن الظن بالله تعالى: أنْ يظن أنه يرحمه، ويعفو عنه. فالعبد الذي أسرف على نفسه بالذنوب والمعاصي، مهما عظمت ذنوبه، حتى لو وصلت السماءَ بكثرتها، ثم استغفر اللهَ تعالى بصدق وإخلاص وافتقار؛ غَفَرَ الله تعالى له على ما كان منه من ذنوب وآثام، ولا يُبالي سبحانه؛ بشرط أن يرجو مغفرةَ الله تعالى ولا ييأس من رحمة الله تعالى، واللهُ تعالى لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.
 
وكذلك يجب أن يكون حُسن الظن مُصاحباً للمرء في كل ما يعرض له في الدنيا من الشدائد؛ فإذا ابتُلِيَ بمرض، أو خَسِرَ مالاً، أو فَقَدَ حبيباً؛ وَجَبَ عليه أن يُحسن الظن بالله تعالى، ولا يقنط من رحمته، ولا ييأس أبداً، بل يستيقن أنَّ الله تعالى ابتلاه؛ ليرفع به درجاته، أو يدفع عنه شرًّا أعظم ممَّا ابتلاه به، أو يعوِّضه خيراً ممَّا فَقَدَ عاجلاً أو آجلاً، مصداقه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا؛ يُصِبْ مِنْهُ» رواه البخاري. أي: يبتليه بالمصائب؛ لِيُثِيبَه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاَءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاَهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ» حسن - رواه الترمذي وابن ماجه.
 
وبعض المسلمين - للأسف - ساء ظنُّهم بالله تعالى، ووقعوا فيما وقع فيه الكفار والمنافقون الذين ظنُّوا بالله غيرَ الحقَّ ظنَّ الجاهلية، قال ابن القيم - رحمه الله: (فأكثر الخلق - بل كلُّهم إلاَّ مَنْ شاء اللهُ - يَظُنُّون باللهِ غيرَ الحقِّ ظنَّ السَّوْءِ، فإنَّ غالبَ بني آدم يعتقد أنه مبخوسُ الحق، ناقصُ الحظ، وأنه يستحق فوقَ ما أعطاهُ اللهُ، ولِسان حاله يقول: ظلمني ربِّي، ومنعني ما أستحقُّ، ونفسُه تشهدُ عليه بذلك، وهو بلسانه يُنكره، ولا يتجاسرُ على التصريح به.


 
ومَنْ فَتَّشَ نفسَه، وتغلغل في معرفة دفائِنها وطواياها؛ رأى ذلك فيها كامِناً كُمونَ النار في الزِّناد، ولو فتَّشت مَنْ فَتَّشْتَه، لرأيتَ عنده تعتُّباً على القَدَر ومَلامَةً له، وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمُسْتقِلٌّ ومُسْتكثِر، وفَتِّشْ نفسَك هل أنت سالم مِن ذلك؟).


 
أيها المسلمون..


كان سلفنا الصالح أحرص الناس على حُسن الظن بالله تعالى، وكانوا يتواصون في ذلك، قال ابن مسعود - رضي الله عنه: (واللهِ الذي لا إله إلاَّ هو؛ ما أُعطُيَ عبد مؤمن قَطُّ شيئًا خيراً من حُسن الظن بالله تعالى. واللهِ الذي لا إله إلاَّ هو؛ لا يُحسِنُ عبدٌ الظنَّ بالله إلاَّ أعطاه اللهُ ظَنَّه، وذلك أنَّ الخير بيده). وكان سعيد بن جُبير - رحمه الله - يدعو: (اللَّهُمَّ! إنِّي أَسْأَلُك صِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْك، وَحُسْنَ الظَّنِّ بِك).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
روح الصداقة
مراقبة قسم الانمي
مراقبة قسم الانمي
روح الصداقة

الأوسمة :
حسن الظن بالله P_59jyzp1حسن الظن بالله P_239rakx1حسن الظن بالله I_eb4744df221حسن الظن بالله 2ivbojrحسن الظن بالله 1434607027571حسن الظن بالله I_c3c0f377bf1

انثى عدد الرسائل : 51206
العمر : 24
الإقامة : ·♥ في وطني المجروح ♥·
الدولة : حسن الظن بالله Iraq
الجنسية : حسن الظن بالله Iraqy
تاريخ التسجيل : 19/07/2013
السٌّمعَة : 224

حسن الظن بالله Empty
مُساهمةموضوع: رد: حسن الظن بالله   حسن الظن بالله Emptyالجمعة أغسطس 10, 2018 11:46 pm

ربي يبارك فيك ويجعله بميزان اعمالك
كل الشكر والتقدير على نشاطك الدائم








حسن الظن بالله 1557227915982
حسن الظن بالله 1557228125161
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://www.spacepoweriq.net
دراج الشبح
مشرف منتدى الكمبيوتر والانترنت
مشرف منتدى الكمبيوتر والانترنت
دراج الشبح

الأوسمة :
ذكر عدد الرسائل : 19993
العمر : 20
الإقامة : ليبيا
الدولة : حسن الظن بالله Lybia
الجنسية : حسن الظن بالله Lybian
تاريخ التسجيل : 12/09/2016
السٌّمعَة : 32

حسن الظن بالله Empty
مُساهمةموضوع: رد: حسن الظن بالله   حسن الظن بالله Emptyالأحد أغسطس 12, 2018 6:39 am


_
_______
-
بارك الله فيك على مجهودك الرائع
لك مني كل شكر وتقدير
بإنتظار الجديد









حسن الظن بالله P_1073u2ttt0
‎_____
حسن الظن بالله P_107871ixg0
أشكر أختي لين على هذا
التوقيع الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Boa Hancock
صديق
صديق
Boa Hancock

الأوسمة :
انثى عدد الرسائل : 214
العمر : 18
الإقامة : بغداد
الدولة : حسن الظن بالله Iraq
الجنسية : حسن الظن بالله Iraqy
تاريخ التسجيل : 12/08/2018
السٌّمعَة : 0

حسن الظن بالله Empty
مُساهمةموضوع: رد: حسن الظن بالله   حسن الظن بالله Emptyالإثنين أغسطس 13, 2018 9:40 am

بارك الله فيك


دائما مواضيعك رائعة ربي يجعلة بميزان حسناتك 


بوركت 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كاورو
(¸.•'´* كبرياء العراق*`'• .¸)
(¸.•'´* كبرياء العراق*`'• .¸)
كاورو

الأوسمة :
حسن الظن بالله I_5b2274d1fd1حسن الظن بالله 1434606728541حسن الظن بالله I_e8385f594d1

انثى عدد الرسائل : 57153
العمر : 95
الإقامة : الرمادي
الدولة : حسن الظن بالله Iraq
الجنسية : حسن الظن بالله Iraqy
تاريخ التسجيل : 24/01/2009
السٌّمعَة : 179

حسن الظن بالله Empty
مُساهمةموضوع: رد: حسن الظن بالله   حسن الظن بالله Emptyالسبت نوفمبر 10, 2018 9:31 pm

الله يجزيك كل خير
على اجمل انتقاء وارقى مواضيع
ربي يزيد ابداعاتك








حسن الظن بالله 15444724619061


شعار مجموعة نرقى ليرقى منتدانا


حسن الظن بالله I_9143faf3711
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
emily star
قمر المنتدى
قمر المنتدى
emily star

الأوسمة :
انثى عدد الرسائل : 8853
العمر : 14
الإقامة : عالم الخيال
الدولة : حسن الظن بالله Jazaer
الجنسية : حسن الظن بالله Gzaery
تاريخ التسجيل : 28/07/2016
السٌّمعَة : 43

حسن الظن بالله Empty
مُساهمةموضوع: رد: حسن الظن بالله   حسن الظن بالله Emptyالإثنين ديسمبر 10, 2018 12:39 pm

سلمـت الايادي على الابداعِ والتميز الدائمِـ
بارك الله فيكـ وجزاك خيرا
لك مني كل الشكر
ننتظر جديـدكـ 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حسن الظن بالله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سبيس باور :: منتدى المحاضرات الاسلامية والبرامج الرمضانية-
انتقل الى: